مكي بن حموش

1962

الهداية إلى بلوغ النهاية

لمن كذب بمحمد ألا يصيبهم ما « 1 » أصاب من هو أقوى منهم وأمكن في البلاد منهم وأطغى منهم « 2 » . والقرن : ستون عاما « 3 » . وقيل : سبعون « 4 » . وقيل : ثمانون « 5 » . وقيل : مائة « 6 » . وقيل : القرن كل عالم في عصر ، وهو مأخوذ من الاقتران « 7 » ، لأن بعضهم مقترن ببعض « 8 » ، فهذا يدل على أنه العصر « 9 » . قوله : وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً - آخَرِينَ : أي : أحدثنا ، ومعنى الخطاب في الآية في قوله : لَكُمْ - وقد تقدم ذكر الغيبة « 10 » في قوله : أَ لَمْ يَرَوْا - أن العرب إذا أخبرت خبرا عن غائب - فأدخلت فيه قوما - وجهت الخبر أحيانا إلى الغائب وأحيانا إلى المخاطب ، فيقولون : قلت لعبد اللّه : " ما أكرمه " ، وإن شئت : " ما أكرمك " ، وهو مثل :

--> ( 1 ) ب ج د : مثل ما . ( 2 ) " كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وقوم شعيب وفرعون وغيرهم " التفسير الكبير 12 / 158 . ( 3 ) انظر : المحرر 6 / 8 . ( 4 ) انظر : معاني الفراء 1 / 328 ، ومعاني الزجاج 2 / 229 ، والمحرر 6 / 8 . ( 5 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 328 ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 229 ، وغريب ابن قتيبة 150 ، والمحرر 6 / 7 ، 8 . ( 6 ) هو قول الأكثر في المحرر 6 / 7 ، الذي استدل عليه بحديث لرسول اللّه . ( 7 ) ج : الاقران . ( 8 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 229 ، وفيه أنه : " أهل مدّة . . . قلّت السّنون أو كثرت " . ( 9 ) قال في المحرر 6 / 8 بعد ما حكى أقوالا : " وهذه طبقات وليست بقرون ، إنما القرن أن يكون وفاة الأشياخ ثمّ ولادة الأطفال " . وانظر : كذلك التفسير الكبير 12 / 158 . وأحكام القرطبي 6 / 391 . ( 10 ) مطموسة في أ . د : العيبة .